الثلاثاء، يوليو 20

الانفاق في سبيل الله [بمنظور مختلف]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

.
.


.
.

أبدأ موضوعي بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم..





يقول تبارك وتعالى في صفات المؤمنين "ومما رزقناهم ينفقون"

فلو أتينا لمعنى الرزق لوجدناه يشمل جميع مارزقنا الرزاق الكريم

من مال وأهل وعلم وزوج وولد وعمل وصفات حسنة وبلد طيب ووو

إذاً معنى الانفاق هنا يشمل كل تلك الأرزاق !

ولا يقتصر على الانفاق المادي فقط كما يفهم الكثيرون،،

فلو كان كذلك لما كان للفقراء نصيب من أجر الانفاق في سبيل الله!

إذاً .. فنحن مطالبون بالانفاق من كل ما آتانا الله ورزقنا، سواء كان رزقاً مادياً أو معنوياً،،

فعلينا الانفاق منه والتصدق به لوجه الله تعالى لنصل إلى صفات المؤمنين..

فمنا من آتاه الله علماً ، عليه عندها الانفاق من هذا العلم لوجه الله،
عليه تبليغ هذا العلم لغيره وإن كان علماً دنيوياً، فإن زكاة علمه أن يبلغه لغيره..
فهذا من فضل الله،
وعلينا أن لا نستصغر أي معلومة كبيرة أو صغيرة، بل علينا تبليغها ولا ندري ربما هدى الله بها ضالاً أو وقعت في قلب من بحاجة إليها، أو زادت إيماناً أو بددت ظلاماً أو قشعت غشاوه!

منا من لديه البيت الكبير فلو أنفق هذا البيت وفتحه للخير وللغير لكان أنفق من رزق الله له..

منا من لديه موهبة معينة، أياً كانت فعليه الإنفاق منها وتطويعها للغير،

مثلاً منتحسن الطبخ وهذا يعتبر رزق وفضل من الله،
فعليها حينها الانفاق من هذا الرزق وهذه المعرفة بتعليم غيرها، وعليها قياساً أي موهبة أخرى،،

منا من لديه الجرأة في الحق، فلينفق منها في سبيل تحقيق المصلحة العامة أو دفع شر أو جلب منفعة!

منا من لديه الأبناء، فلينفق هؤلاء الأبناء لخدمة الدين فيحسن تربيتهم وتعليمهم وتأديبهم وحثهم على الخير،،

منا من لديه الصحبة الصالحة، فليطوع هذه الصحبة لأجل الله ويجرّها للخير ويجتمع معها ع البر والتقوى..

منا من لديه المنصب العالي، فلينفق مما آتاه الله وليحرص على تسهيل أمور غيره وتذليل صعابهم

.
.

منا ومنا ومنا وماهذه إلا أمثلة بسيطة لنعم كبيرة آتانا الله إياها واستخلفنا فيها,

منها الأرزاق المادية ومنها المعنوية !

وكلٌ أدرى بما وهبة الله ورزقه ..

و لنصل إلى درجات المؤمنين الذين وصفهم الله في هذ الآية وغيرها،

علينا الانفاق من كل ما آتانا الله وابتغاء وجهه الكريم في ذلك..

جاعلين نصب أعيننا نيّة الانفاق وتجديدها ،

مع الإخلاص لله في كل صغيرة وكبيرة وابتغاء وجهه بها،

ولا ننسى أن الله "شكور" لا يضيع أجر من أحسن عملاً

فما علينا إذن إلا تجديد النيّات والتجارة الرابحة مع الكريم الشكور..

.
.

دمتم مؤمنين منفقين محتسبين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق