السبت، مايو 1

روي & سارة ..!



ما أجمل الصداقة حين تحمل معاني كتلك!!

قابلتهما..
فتاتان في سن الجمال..
تحمل كل منهما هم أختها..

روي تريد أن تقنع سارة بالحجاب، فقصدتني سائلة: لديك cd أو أي شيء يقنع بالحجاب؟!
تعجبت .. وابتسمت!
فبدأت تشكي رفيقتها لي بقلبٍ خائف ..
تتحدث لي .. ثم تشير لها بأني خائفة عليكِ =/
تستنكر سارة وتمتعض ..!
ثم تتوجه لي بالكلام: ليس بالغصب أليس كذلك؟!
ترد روي: ليس بالغصب! لكن كل الطرق لم تنفع معك!!
أنا خائفة عليكِ ياسارة!
إلى متى؟!
لديك أشياء جميلة وجيدة لكن أتمنى أن تكتملي بالحجاب!

جاوَبْتُ روي بهدوء:
نعم روي ليس بالغصب!
أنت رفيقتها أليس كذلك؟؟
روي "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"..
عليكِ أن تكوني بجانبها وأن تدعي لها وأن تحاولي معها لكن ليس بالمضايقات!


تأملتني سارة وسكتت..
ردت روي: لكني أخاف عليها!
جاوبتها: كلنا ياروي نخاف على أحبابنا.. ونتمنى أن نمشي سوياً في الطريق الصحيح ..
لكن لا يجعلنا ذلك نختلق المشاكل معهم أو نتحدث عنهم بطريقة تؤذي مشاعرهم أو نقلل من شأنهم!
تأملتني سارة وابتسمت..
ثم اتّجَهَتْ لروي قائلة: أنا لست بالسيئة وأنتِ تعلمين ذلك!
سكتت روي وفكرت قليلاً
تغيرت ملامح وجهها !
تقوست شفتاها !!
أعلم! والله أعلم! لكنني أخاف عليكِ
هل تضمنين عمركِ حتى تقتنعي؟!


اتجهت لي سارة: "شوفييييييها"
ابتسمْت وقلت لسارة: هنيئاً لك بها!
امسكَت روي بكتف سارة: والله أحبك!
ردت سارة: والله أعلم! لكن ليس كل مرة ياروي تحرجيني أمام الناس!!!

ولأُبدّدَ العتاب الذي بدأ يشتد:
صحيح روي..
من حقها عليكِ أن لا تحرجيها بهذه الطريقة!
روي هل تعلمين من أنا؟! هل تعرفينني؟
كيف تتكلمي عن صديقتك بهذه الطريقة أمام الغرباء!
ضعي نفسك مكانها!!


تأملتني روي: لا ادري! فقط ارتحت لكِ..
أجبتها: ليس مبرراَ ياروي، عليكِ أن تحترمي خصوصيتها أكثر من ذلك!
أو لنقل خصوصيتكما معاً أليس كذلك؟!

روي: لا أقصد والله! سااارة!!
ردت سارة: هيا هيا لنذهب..!

التفتت لي روي مداعبة: طيب عندك شي يقنع بالحجاب؟!
وأمسَكَتْ بشيء ما: ماهذا؟!
أجبتها: هذا cd يعرض أهوال وعلامات يوم القيامة التي ظهرت إلى الآن!
روي: يوم القيامة قريب أليس كذلك؟! ليتها تقوم الآن!
سارة: أعوذ بالله منك! لا يارب!
روي: لماذا؟! أنا أريدها أن تقوم ! إن كان لديكِ ما يخيفك فهذا شأنك.. أما أنا فمستعدة تماماً !!

تعجّبْتُ من طريقة روي المصرة على إحراج سارة!

ناديتها: روي.. هل أنتِ مستعدة ليوم القيامة؟!
متأكدة؟!

أجابت: إن شاء الله .. ولكن أريد أن أفتح القدس أولاً!!
ضحكت سارة بتهكم على مقالة روي: القدس مرةً واحدة!
أجابت روي: نعم سأفتح القدس وستدخلين خلفي ولكن بحجابك!

أثارتني كثيراً هذه الـ روي!


توجهت لها: روي! هل تضمنين نفسك!
ربما تحجبت سارة وفتحت القدس وساقك أنت الضلال والهوى!
المسلم ياروي لا يغتر بعمله مهما بلغ!
ولا يحتقر عمل غيره مهما دنا!
كلنا مقصرون وخطاؤون وحقيرون!
جميل أن تتفائلي بالخير.. وأن تبني طموحاتك العظيمة وأن تسعي لها!
لكن إن تسلل القليل والقليل فقط من الغرور أو الاغترار إلى ذاتك!
فاعلمي أنك ستسقطين!

لمعت عينا روي وتقوست شفتا سارة!

.
.
.


داعبتهما قليلاً لترطيب الجو =)


وانصرفتا مبتسمتين .. ونطقتا بلسان واحد: سنعود لكِ مرة أخرى..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق