الخميس، أكتوبر 29

مالذي أتى بكم يا كِبار..؟!



يوم أن عرفتك آثرت أن لا أعرفكِ أكثر!!
وأن لا أتعمقَ في معرفتك!
كنتُ أعلمُ مسبقاً أن روحي تأْلفُ من هم أمثالكِ..
كنتُ أثقُ أن معرفتي لكِ مكسبٌ لي..
لكن..
كنتُ أخافها..!
كنتُ أفضّلُ أن لا أعرفكِ عن قُرب..
وحتى لا أتعلّق بكِ.. وبوجودكِ في حياتي!



قلتها ذات يوم.. لمن كانت همزة الوصل فأصرّت!
" أعلم أني سأنسجم معها"


ربما هي فلسفة غريبة..
من الصعب أن يفهمها غيري!

}...........................
........................ كثيراً ما اكتوى القلب بالشوق لأهله..
........................
الذين أبعَدَتْهم المسافات!........................
وربما غيبتهم إلى الأبد..!
=........................
{............................

كلما أبرمتُ عهداً مع الذاتِ أن " كَفَى! "

يقطعون طريقي من هم أمثالك -وأمثالكِ قليل-!


ويضربون بعهدي أعماقَ حائطِ الاحتياج!



أمثالك..
كنتُ أبحثُ عنهم بحثاً.. ولم أجد لهم أثراً..
وعندما استسلمت لعالمي الخالي من عالم الكِبار..!
تهافتت على قلبي رياح وصلكم وقُربكم..!
فسكنتموه..

وأنا ناظرة ناضرة!


مالذي أتى بكم يااا كِبار!



كبيرةٌ
أنتِ..

حُقَ لهم..
ما كنت أسمعُ فاستعجبُ واستنكر!!
الآنَ فقط..
بدأت أتداركُ أبعادَ احساسهم وصدقهم..

وكيف لقلبي أن لا يميل لمن أحبها الله فاختصها بمعيته..
ثم قذف بحبها في القلوب أرادت أم أبت..!

ألم أقل أمثالك قليل؟!


ترددت كثيراً-وقلتها لكِ- ترددت في التعرفِ عليكِ والتقربِ إليكِ و محادثتك..

لكن
..

وعندما أراد الله - وعلى حين غفلة من إرادتي - أن أجدكِ أمامي!
وجدتكِ تفتحين ذراعيكِ بكل حنانٍ واطمئنان..
تعلمت منك وبكل صمت وعلى مر السنون..
مالا تدركينه أنتِ..


لأن أمثالكِ ............................
ينثرون أريجهم في كل مكان وزمان.........
وينشرون عبيرهم بغير إدراك ولا سابق إقرار!
و لأنهم اعتادوا.. ......................
فهم كِبـار..!..........................


أمثالك..
ممن أحبهم الله فاختصهم بمعيته..
فِعال لا أقوال..
أخلاق وقِيَم .. مجسدةٌ في لحم ودم..!

أمثالكِ ..
درر يُبحثُ عنها ويُنقّب!
وإن كنت أجزم أن جمالكِ فتن غيري الكثير ..
وعطائكِ غَمَر دوني الكثير..



تتراشقُ الكلماتُ فيما بينها..
فتُشتتُ أناملي..
كلهااا تهفو أن ترتصّ هنا اكباراً وإجلالاً واحترماً وحباً وتقديراً..

لكن
..

أنّى لي بطوعها.. و روووحي تُزاحمها..
فتلهج بالثناء والدعاء والرجاء..


} أنْ لا أُحْرَمَكِ {




الأحد - ٧ص
١٦-٩-١٤٣٠هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق