الأربعاء، أكتوبر 21

إلى الأبد..!!




خرج من بابها..

بعد أن رسمَ على محيَّاها إبتسامةً رقيقة، أحْيَتْ قلبهُ ولبَّه..!

تفاءلَ بلونِ السماء، رفعَ كفَّيْهِ سائلاً مولاه..!

غابَ طويييييلاً في غياهبِ الحَياة،،

وفي تلك اللحظةِ الصاخبةِ بمنْ هُمْ حوْلَهُ تذَكَّر!!

تذكَّر تلكَ الابتسامة،،

وتِيكَ اليدَ الهزيلةَ التي شدّتْ على يديْهِ مُذَكِّرةً..!


نَعَمْ إلَى الأَبَدْ..!


أنتِ النَبْضْ ..

أنتِ معنى ما بِي..

أنتِ من أعْطَى الألْوان، سِحرِها لِي..

و رُغمَ سِحْرُكِ لِي..

لكن..

نَعَمْ إلَى الأَبَدْ..!

أن يكونَ نَبْضُ القلبِ حوْلَكَ هُنا وهُناك..

أنْ تَكُونَ مَعَ هَؤُلاء..

لكنَّ الأكْثَرَ مِنْكَ مَعَ أُولئِكْ..!

أنتَ هُنا جسداً..

وهُناك قلباً وحباً وكل شيء..!

تَتَبَعْثَرُ مِنْ حَوليَ الكَلِماتْ ..

فكيفَ لِيَ جَمْعَُ شَتَاتَها وأنَا أَتَبَعْثَرُ أكْثَرَ مِنْها!!

في حضرةِ هذهِ الرُوحِ تَغِيبُ كُلُّ المَعَانِي خَلْفَ إحْسَاسٍ واحِدْ!

هو أنكِ معي ..!!


تتلون السماء بين زُرْقَاتِها صَافِيَةً تَطِيرُ بِالنَفْسِ لِلَحَظَاتِ الرُوحِ المُحَلِّقَةْ..!

وبين غيمةٍ خَجِلةٍ لا تَدْري هَلْ تَمْكُثُ فَتُظَّلِلَ سَقَمَ الرُوحِ وتَحْتَوِيهْ..!

أم تنْجَلِي وتَجْلُو مَعَها شَتَاتَ الشُعُورْ..!

وبين سحبٍ تَتَوالَى غيرَ مُكتَرِثَةٍ لِصَفاءٍ ولا نَقاءْ..!

فهيَ وحْدها مَنْ تُلَوِّنُ السَمَاءْ..!!

وتَطْبَعُ طَابَعَ الحَيَاةْ..!

تتقَّلبُ وتَنْقشِعُ فَتتكدَّسُ فتُمْطِر..!


ثم في لحظةٍ تَركضُ مُتَوارِيةً كَأنْ لَمْ تَكُنْ..!!


هيَ الحَيَاةْ..!
........ألوَانَ الحَيَاةْ..!
...............أشْكَالَ الحَيَاةْ!!



صَفْوةُ الرُوحِ أنتِ ..!

بلْ الرُوح..!!

بلْ مِنْ الرُوحِ أَعْمَقْ..!!

ماهذه الأجواء إلا فيضَ رُوحكِ المِعْطَاءة..!

يا ساكنةَ الرُوح..


إن لم أجدْ لكلماتي صَدىً..

فرُوحك الآنَ تُغَلِّفُ صَمْتى و تَقْهَرُ الصَدى..!!

تُدْوِي بِحبنا في المَدَى..

آسف..!

إن شتَّتُ فِهمكِ أو بَعْثَرتُ إحْساسَكِ أو أزْعَجتُ صَفَاء لَحظَاتكِ!!


أُحِبُّكِ كلَّ ما أُرِيدُ قَوْلَه!!


قالَ كُلَّ ذَلِك بِعيْنَيْهِ التَائِهَتَينْ فِي وَجْهِها المَرْسُومِ عَلى وَرقَةٍ بَاليةْ.. أَكَلتْهَا السُنُونْ..!

قَلَبَ الوَرَقَةَ على ظَهْرِهَا، فَكَتَبْ:

.
.
.

أُحِبُّكِ أُمِّي..!!!

أُحِبُّكِ أُمِّي..!!!

أُحِبُّكِ أُمِّي..!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق