الأحد، فبراير 15

زيارة خاصة ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهـ ،،،

ذهبنا قبل أيـــــام برحلة جماعية للمدينة المنورة ..
يتجاوز عدد المشاركات الـ ٥٠ شخص!

كانت رحلة مميزة .. لن أذكر تفاصيلها بقدر تفردها في حياتي =)
ذهبت للمدينة المنورة مرات ومرات لكن هذه مميزة في كل شيء!

كانت رحلة مميزة.. 
هنا سأضع فقط .. نهايـــــــــــــــــــــة الرحلة 

اجتمعنا بعد صلاة العِشاء في مطعم الفندق للعَشاء ..
ثم جمعَتْنا -في قاعة الفندق- خاطرة رائــــــــــــــــــــــــــــعة لدكتورتنا الحبيبة 
د.فاطمة نصيف عن محبة الرسول لنا ومحبتنا له  
أجرت العيون وفلقت القلوب 
(لكوني من المسئولات فلم أستطع الكتابة والمتابعة كالمُشارِكات)
لخصت ما تذكرته منها بأسلوبي هنا

توجهنا بعدها للغُرف .. فقط لتجديد الوضوء ..
ثم اتجهنا فوراً للروضة الشريفة..
كانت معنا ( سمو الأميرة مشاعل بنت مقرن)
جزاها الله عنا خير الجزاء
فأخذتنا في زيارة خاصة -ولم أكن قبلها أعلم معنى زيارة خاصة-
علماً بأن الروضة الشريفة لها أوقات محددة لزيارة النساء والرجال
فكان هذا الوقت من نصيبنا =)
فُتحت لنا الزيارة .. خالية من كل بشر!

كنا (في كل زاياراتي السابقة واللاحقة) ندخل الروضة للصلاة فيها -مع العلم بأن ما يفتح للنساء هو جزء يسير جداً من الروضة وبعيد نسبياً عن قبر الرسول- ولا تنكاد نتمم الركعتين حتى نسمع نداء المشرفات هناك -جزاهن الله خيراً- بالخروج وفسح المجال للغير، وتجدي هذه تنتظرك لتأخذ مكانك وتلك تتجاوزك والأخرى تقفز فوق سجودك!!

أما في تلك الليلة ...
دخلنا في هيبة غير معهودة!..
شرحت لنا الدكتورة فاطمة مكان قبر الرسول تماماً وكيف دفن
سلمنا عليه وعلى صاحبيه ثم اتجهنا لداخل الروضة ..!

هناك وقبل أن ندخل بدأت الدموع تصب!
هناك في روضة من رياض الجنة ..
الجنة..
هناك قطعة من الجنة ..

سجدتْ ..
ولم أدرِ من حولي!
لم أستطع الدعاء!
ولا أدري ماقلت!
هنـــــــــاك
كل ما كنت أقوله:
اللهم صلي وسلم على حبيبي محمد
كانَ بجانبي 
كنتُ بجانبه 
أصلي وأسلم عليه .. وأعده بأن ألقاه برضاه عني
كنت أصلي وأسلم عليه .. بدون إحساس بأي شيء حولي ..
سوى أنه بجانبي 
لا يفصلني عنه سوى أقل من مترين 
أخذت فترة طويلة حتى استطعت اتمام سجودي ذلك وصلاتي تلك ..!
غيرت موضعي .. 
وبدأت بصلاة أخرى لأدعو الله لي ولأحبتي ..
فبدأت من جديد .. وعدت فيما كنت به 
ولم أستطع اتمام الصلاة بدعوة واحدة غير الصلاة والسلام عليه 
بعدها بدأت أصلي وأدعو الله ..
لم أكن استشعر سوى ....
كوني في الجنة
غابت عني كل الدعوات الدنيوية التي حفظتها للدعاء بها في الروضة ..!
نسيتها أو ربما لم أجد لها مكاناً هناك ..!
فهناك الجنة فقط
كانت لحظــــات ...!!
تمنيت أن تنزع مني الروح وأنا هناك ..
في قطعة من الجنة..
بجانب حبيبي..
فأبعث بجانبه 

صلينا ودعينا بما فتح الله به علينا ..
فلم نكن نسمع سوى (ادعيلي) (ادعيلي معاكِ) (لاتنسيني)
لم نكن نرى إلا الوجوة الباكية والعيون المحمرة والخشوع والهيبة تحيط بنا من كل جانب 
صلينا وقرأنا ودعينا حتى طابت نفوسنا فما ازعجونا بطلب الخروج حتى خرجنا بأنفسنا ..!
تاركين عهداً بلقاءٍ جديدٍ في الجنة..
مقبلين على دنيا ما تمنينا أن نرجع إليها 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق