الجمعة، يناير 9

:.. هـ ر و بــ ..:

أين أنت؟!!..ولماذا كل هذا الهروب؟!

أفلَ الليلُ تَعقُبهُ الليالي.. وأنتَ شاردٌ في الدروب..

أوما حلَ طيفي يعكرُ صَفوَ أيامك؟!

أوما جاءَ ذِكري على لسانِ مَنْ حولِك؟!

أوما رفرفَتْ روحي تداعبُ النسيانَ اللذي تدعيه؟!

أيُ طيفِ ذلكَ اللذي حَل؟

وأي ذكرٍ ذلكَ اللذي جاء؟

أمْ أيُ روحٍ تِلكَ اللتي لم تلتقها؟

وكيفَ سترفرفُ وهي لا تَعرِفُ لك وُجْهَةً ولا أدنى مسافة..

ولا تدري منْ أينَ تَسلُك دربها إلى عالَمِك الغافل..

أوما جواب؟! أينَ أنت؟!!!

هناك قلبٌ لازال في المهد.. لنْ أقولَ بانتظارك..

أنتَ مَنْ سَتكتَشِفُ ذلكَ القلب.. وتلكَ الرُوح..

أنتَ مَنْ سيندَمُ على كلِ لحظةٍ تَاهَ فِيها ذلكَ القلب..

وأنتَ في غَفلتِك ورُكُودِك..

ستندمُ على البراكينِ اللتي فَجَرها نِسيانُك..

فَسَالتْ تَعقُبُها كلُ المشاعر نحوَ حقدِ دفينٍ عليك..

ومازالتْ في سيلانها حتى تجمدتْ دونَ أنْ تَصِلها أنت..

فأصبَحتْ جليداً لايبرحُ مَكانهُ في كلِ الفصول..

نمْ .. 

ولا تَحلُمْ بشئ..

سوى دموعاً أَهَبُكَ إياها كلَ ليلة..

لتغتسلَ فيها وبها..

وتجددَ النشاطَ  للـ هروب..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق