السبت، ديسمبر 13

حكاية فتاة ..!


دقتْ نواقيسُ الحقيقة...

في لحظةٍ.. كانتْ شاردةً..
تتوهُ بينَ أكوامِ الحزنِ والألمْ..
تتأملُ ماضيها التليد..
تستنشقُ عبيرَ أيامها..
تعدُ النجومَ والهموم ..
تتصيدُ لحظاتٍ مرَّتْ لا يراها سواها..
تحسبُ كلَ صيحةٍ عليها..
تفهمُ كلَ نظرةٍ لصالحها..
وهي أبعدُ ما تكونْ..
تُمنِّي نفسها بأشياءَ هي منْ يختلقها..
وحدها من كانتْ تجاملُ نفسها..
تسمعُ الثناءَ من أيِهمْ فتفهمهُ كما تريدُ هي..
جعلتْ من حياتها محطاً لكلِ الشكوكِ أو الآمال..
لمْ تفتحْ قلبها يوماً لأحد..
تبدأ وتُنهي قصصها وحكاياتها مع ذاتها فقط..
وفي تلكَ اللحظة..
دقتْ نواقيسُ ما تريد ..
لمعتْ في آفاقها حقيقةً..
أجلتْ كلَ الشكوكِ والآمالِ والقصصِ والحكايا والأماني..
برقتْ سماؤها.. وانهمرتْ دموعها..
تغسلُ كلَ المجاملاتِ والنظراتِ والثناء..
اهتزتْ أوصالها..
انكبتْ على نفسها تطلبُ نجدتها..
في تفسيرِ تلكَ الحقيقةِ..
وقفتْ معَ نفسها عاجزةً عنْ فَهمِ شئ..
سوى أنها أرهقتْ ماضيها.. وأفسدتْ أيامها..
وكانتْ قليلةَ حكمةْ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق