الجمعة، ديسمبر 19

" لا تحقرن من المعروف شيئاً..."

بسم الله الرحمن الرحيم..


----------
"صباح الخير يا {وفاق
صباحك فل.. صباحك فرح.. وأنس بقرب الرحمن!"
1:29am

وصلتني هذه الرسالة من عزيزة 

كنتُ وقتها استعطف السلطان بغمضة عين!!
فلم يعرني أدنى اهتمام !!
مسكت الجوال فوجدت تلك الكلمات ....

طاقة لا أعلم مصدرها غلّفت روحي..
فحلّقت بعيداً بعيدا..
أحسست فعلاً بقرب الرحمن.. 
استشعرت حقيقةً معنى الفرح.. وعبق الفل!!

أصابني من جميل الإحساس.. وبريق الأمل.. وروعة الحياة.. ما أصابني..

وددتُ لو ينتقل مابي لجمييييع من أُحب..
فكرتُ بإعادة إرسالها لكل من أرقامهم لدي..
لكنَّـ ..
الوقت غير مناسب..

عزمتُ على نقلِ ذلكَ الإحساس أو جزءٌ منه لأحبتي..
لكن ليس الآن.. مع بزوغ الصباح..
توضئت وصليت .. ناجيت الرحمن.. طِرتُ إليه 

هي حتماً لا تعلمُ ما أصابني إثرَ جميلِ ما صَنَعتْ..
ولم تتوقع أن يصل بي الإحساس لفتح موضوع هنا..

هو كذلك كل ما نصنعه ..
فليس لنا إلا نثر العطاء هنا وهناك..
بدون انتظار..
لا لمقابلٍ ولا لردةِ فعل ..
ولن يكون ذلك.....
إلا إذا كان لوجه الرحمن..

استيقظت..
أو لنقل جافني السلطان!!
فاستمتعت بـ لحظاتي المختلفة بسماع الأذان..
فبلغَ الإحساسُ ذرْوَته...

عزمتُ على بث الأمل في أرواح من يعزون علي..
أعلم أنها أيام بداية دوام بعد الإجازة والنوم لم يرجع لوضعه الطبيعي،
وكذلك الإختبارات فالكثير من النفسيات تصل إلى الأدنى.. 
اخترت رسالة أخرى وأرسلت..

أرسلت..
رغبةً في نقلِ إحساسٍ جميل..
وإدخالِ السرورِ على القلوب..
ومجازاةً لمن أرسَلَتْ لي بثوابِ ما صنعت!

جميــــل هو إحساس العطاء يفوق كثيراً
نشوة الأخذ.. !

أرسلتُ الرسالة و نمت ساعتين إلى وقت الدوام ..
استيقظت وذهبت.. استغرقت في العمل..
نسيت الجوال على الصامت.. إلى ما بعد صلاة الظهر..

فتحته...

"حسستيني إحساس مرة حلووو 
أحلى صباح لأحلى فوقه في الكون"

كانت رداتُ فعلٍ مذهلة..
من اتصل.. ومن أرسل.. ومن شكر.. ومن أجزل الشكر بالدعاء ..
كانت الرسالة -أعلاه- أعز ما وصلني ( باستثناء اتصال الوالد ^^)
لأنها من أختي!!
كانت أكثر من صادقة.. وأكثر من معبرة..

عندما عادت من الكلية..
تحكي لي:
" وريتها لصاحبتي قالتلي الللله حمستيني أرسل لأختي وأرسلت لأختها"


هل كنت أتخيل هذا أو أرجوه؟!!
لا والله.. بل لم يكن بالحسبان!
تذكرت وقتها " فله أجرها وأجر من عمل بها"
فَغَبطْتُ من أرسلتْ لي بدايةً..

ألم أقل لكم إحساس العطاء أجمل بكثير؟!
حتى وإن كان هذا العطاء أبسط مايكون..
كأن يكون رسالة!!

عندما نقدس العطاء لن ننتظر المقابل أبداً..
ولن يكلفنا الكثير..
فالإبتسامة عطـــــــاء.. وأيما عطاء؟!
القبلة عطاء.. الهدية عطاء.. النصيحة عطاء.. التشجيع عطاء..
كف الأذى عطاء.. وكيف لا؟! ألن تكون محسناً لو عفوت وغفرت؟!
المدح عطاء.. و الدعاء عطاء.. وووووو 

غَيضٌ من فَيْض.. لن نحصره ولن يُحصر..

تذكروا دائماً..

"لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقَ أخاك بوجه طلق"

فربما تراه أنت تافهاً و يراه غيرك معروفاً عظيماً..


فلننثر العطاء هنا وهناك..
ولنجدد النيّة..
ولنُخرج مكنونات القلوب.. بكلمة وقول وفعل..
فعطاءنا لاينضب!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق