الأحد، أغسطس 10

خطوات أساسية لرقي قلمك..

قرأت هذا المقال واستفدت منه كثيراً فأحببت مشاركتكم به^^

أحمد بن عبد المحسن العساف


لقد فشا في زماننا القلم وكثر الكتاب مصداقاً لخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونتج عن هذه الكثرة الكاثرة سلبيّات جمّة منها تكلُّم الرُّوَيْبِضة في أمر العامّة، وانتشار غُثاء الكتابة من كُتّابٍ يريدون العلوّ والظهور ولو على طريقة الأعرابي الذي لطّخ الكعبة- شرّفها الله- بالقاذورات قائلاً: " أحببت أن أُذكر ولو باللّعنة ". وقد أردت أن أرقم بعض ما يعين الناشئ والشادي على إتقان صناعة الكتابة راجياً من القّراء التفاعل الإيجابي، وإبداء ما لديهم من ملحوظات.
خطوات الكتابة الأدبيّة والفكريّة الراقيّة:

1. إخلاص النية لله – تعالى- ونبل المقصد ذوداً عن الحق، ودحضاً للباطل؛ مع الدعاء بالسّداد والقبول والاستعانة الدائمة بالله والتوكل عليه في بلوغ الغايات العالية.
2. حدّد ما هو الهدف من الكتابة: تعليمي، إخباري، حِواري... ، و اختر الطريقة المناسبة لعرض الموضوع: رمزيّة، مباشرة، مقالة، خاطرة...
3. ما هي نوعية الكتابة: علميّة، أدبيّة، فكريّة، جادّة، ساخرة... ؛ ومن هي الشريحة المستهدفة؟ ثم يطول الموضوع أو يقصر حسب نوعه وطبيعة المتلقي والمساحة المتاحة.
4. لا تنشر الكتابة مباشرة؛ فلا بد من تنقيحها وقراءتها في أحوال مختلفة خاصة قبل النوم "لإعمال العقل الباطن "، ثم اعرضها على الثقات للمشورة خصوصاً في بدايات الكتابة. وعلى الكاتب متابعة تصحيحات الناشر ليستفيد منها إن كانت من ثقة معتبر.
5. تعرّف على الأحوال المناسبة للكتابة: زمانية ومكانية ونفسية وجسدية؛ ولكل كاتب طبع وطبيعة يحسن به مراعاتها حتى لا يختنق إبداعه وتجف منابع عطائه.
6. كتابة التاريخ في نهاية كل موضوع ليتتبع الكاتب مراحل تطوره الكتابي ورُقيّه الفكريّ، وكم من كتابة كنا نراها فريدة عصرها فلما قرأناها بعد مدة عجبنا من سذاجتها!.
7. حتى تكتب بتفوق لا بد أن تقرأ بتذوق؛ فلن تكون كاتباً بارعاً حتى تصير قارئاً مميزاً. واعلم - غير معلم - أن القراءة وظيفة يومية ينبغي إتقانها. انظر - غير مأمور- كيف تقرأ كتاباً للمنجد؛ القراءة المثمرة لبكار؛ معالم في طريق الطلب للسدحان؛ المشوق إلى القراءة للعمران، وغيرها من باباتها كثير. واتخذ كتباً لتنظر فيها إن استغلق عليك فكر أو عجزت عن بيان أو قصرت مفرداتك عن بلوغ غاياتك.
8. استقرِ أساليب الكتابة عند مشاهير الكُتّاب وكبارهم – قديماً وحديثاً ؛ لتستفيد منها دون تقليد أحد منهم حذو القُذّة بالقُذّة؛ وأبحث عن أمراء البيان وأساطينه، ولا تضع وقتاً مع من دونهم.
9. استخدم أفصح لغة دائماً، وابذل وسعك وجهدك في ذلك، وقد قيل: "لم يسمع من الشافعي كلمة، وفي العربية أحسن منها في مكانها " وقريب منه ما حُكي عن المتنبي في بعض شعره. ولا يكن معناك تابعاً للفظك ولا تتكلف ما يثقل القارئ ويشق عليه من سجع ومحسنات.
10. كن حريصاً على تطبيق قواعد النحو محافظاً على قانون اللغة وسنن اللسان العربي القويم؛ وحاذر اللحن والهجين والعامية؛ فهي أقبح من الجدري في الوجه الحسن. وللمزيد انظر معجم الأخطاء الشائعة لمحمد العدناني وتذكرة الكاتب لأسعد داغر.

أ.هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق